تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قاعدة الفراغ والتجاوز على أقوى الاحتمالين كما سيأتي « 1 » . والاستصحاب وإن كان متقوّماً بالشكّ ، لكنّه لا يكون موضوعاً له ، بل يكون مورده ؛ فإنّ الظاهر من الكبرى الكلّية المجعولة فيه - وهي قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » - ليس حفظ الشكّ والحكم على الشكّ أو الشاكّ ، بل العناية ببقاء اليقين السابق وعدم نقضه وإطالة عمره في عالم التشريع وإن كان زائلًا تكويناً . بل يمكن أن يقال : إنّ أخذ الشكّ موضوعاً في الاستصحاب غير معقول ؛ للزوم التناقض في عالم التشريع ؛ فإنّ الحكم بعدم نقض اليقين بالشكّ أو عدم دخول الشكّ في اليقين هو اعتبار بقاء اليقين وحفظه وإطالة عمره في عالم التشريع ، ولازمه إزالة الشكّ وإقامة اليقين مقامه ، وإبطاله وإبقاء اليقين ، فلو اخذ الشكّ في موضوع الاستصحاب للزم اعتبار بقائه وحفظه ، والجمع بين الاعتبارين تناقض . إن قلت : ظاهر ذيل الصحيحة الثالثة لزرارة هو البناء العملي الذي هو شأن الأصل ، فإنّ قوله : « لكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين ، فيبني عليه » « 2 » ظاهر في البناء العملي . قلت : كلّا ؛ فإنّ قوله : « يبني عليه » أييبني على وجود اليقين ، بل هذه الصحيحة من أقوى الشواهد وأتمّ الدلائل على ما ادّعيناه ، فإنّ قوله : « لكنّه ينقض الشكّ باليقين » هو اعتبار بقاء اليقين وإزالة الشكّ تشريعاً ، وقوله : « ويتمّ على اليقين . . . » إلى آخرها تأكيد له .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 81 - / 82 . ( 2 ) - الكافي 3 : 351 / 3 ؛ وسائل الشيعة 8 : 216 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع فيالصلاة ، الباب 10 ، الحديث 3 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 80 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )