تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فالأخذ بظاهر أخبار الباب مع كثرتها لا مانع منه ، والظاهر منها - مع اختلاف التعبيرات والاتّفاق في المضمون الذي يمكن دعوى القطع به - أنّ العناية في الجعل هي بجعل اليقين وفرض وجوده في زمن الشكّ ، فإنّ النهي عن نقض اليقين بالشكّ لا معنى محصّل له ، إلّاعلى فرض وجود اليقين في عالم التشريع وإطالة عمره ، وإلّا فإنّه قد زال بحسب التكوين ووجد الشكّ ، ولا معنى لنقضه ، فإذن فلا معنى معقول له إلّاالتعبّد ببقاء نفس اليقين وإعطاء صفة اليقين وإطالة عمره .

إشكالات في تفصّيات

فإن قلت : يمكن أن يكون مفاد الأخبار هو النقض العملي ، والنهي قد تعلّق بنقضه عملًا ، ومعناه هو البناء على وجود المتيقّن عملًا في زمن الشكّ ، فيصير المفاد هو الأصل المحرز لا الأمارة الكاشفة . قلت : نعم ، هذا غاية ما في الباب من تقريب أخبار الاستصحاب للدلالة على كونه أصلًا ، وقد تشبّث به مشايخنا رضوان اللَّه عليهم « 1 » . لكنّ الإنصاف : أنّ العناية فيها هي بإبقاء نفس اليقين لا البناء العملي ، وليس لهذا البناء فيها عين ولا أثر . وقد عرفت : أنّ الفرق بين الأصل والأمارة في عالم التشريع هو العناية في الجعل ، فإن كانت العناية ببقاء اليقين نفسه وإطالة عمره وعدم نقضه وإبقائه
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 444 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 307 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 552 .