تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
سابقة مقطوعة مع الشكّ في بقائه - فهو وإن ادّعي فيه السيرة العقلائية في سياساتهم ومراسلاتهم ومعاملاتهم ، لكن عملهم على مجرّد ذلك غير معلوم ، بل يمكن أن يكون ذلك بواسطة احتفافه بأمور أخرى من القرائن والشواهد والاطمئنان والوثوق ، لا لمجرّد القطع بالحالة السابقة . وبعض المحقّقين من علماء العصر قدس سره وإن أصرّ - على ما في تقريراته « 1 » - على استقرار الطريقة العقلائية على العمل بالحالة السابقة ، حتّى قال : « لا ينبغي التأمّل في أنّ الطريقة العقلائية قد استقرّت على ترتيب آثار البقاء عند الشكّ في الارتفاع ، وليس عملهم لأجل حصول الاطمئنان لهم بالبقاء أو لمحض الرجاء » ، لكن للتأمّل فيه مجال واسع . ثمّ لو فرضنا أنّ سيرة العقلاء قد استقرّت على ذلك ، فلا بدّ لنا من الالتزام بكون الاستصحاب من الأمارات والطرق العقلائية ؛ فإنّه ليس للعقلاء أصل تعبّدي أو تنزيلي ، وليس ما عندهم إلّاالطرق والأمارات ، لا الأصول التعبّدية ، كما لا يخفى على من مارس طريقتهم ، مع أنّ هذا المحقّق قائل بأصلية الاستصحاب « 2 » . وبالجملة : أنّ الاستصحاب وإن كان له جهة كشف ضعيف ، لكن لا بنحو يكون العقلاء مفطورين على العمل به ، كما في العمل باليد وخبر الثقة .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 331 - 332 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 307 - 308 ؛ أجود التقريرات 4 : 6 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 75 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )