تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

المبحث الثاني في قيام الطرق والأمارات والأصول بنفس أدلّتها مقام القطع بأقسامه

وفيه مقامان : الأوّل : في إمكان قيامها مقامه ثبوتاً ، والثاني : في وقوعه إثباتاً وبحسب مقام الدلالة . قيام الأمارات والأصول مقام القطع ثبوتاً أمّا المقام الأوّل : فالظاهر إمكانه وعدم لزوم محذور منه ، إلّاما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله من الإشكالين : أحدهما : ما محصّله : أنّ الجعل الواحد لا يمكن أن يتكفّل تنزيل الظنّ منزلة القطع وتنزيل المظنون منزلة المقطوع فيما اخذ في الموضوع على نحو الكشف ؛ للزوم الجمع بين اللحاظين المتنافيين - أياللحاظ الآلي والاستقلالي - حيث لا بدّ في كلّ تنزيل من لحاظ المنزّل والمنزّل عليه ، مع أنّ النظر في حجّيته وتنزيله منزلة القطع آلي طريقي ، وفي كونه بمنزلته في دخله في الموضوع استقلالي موضوعي ، والجمع بينهما محال ذاتاً « 1 » . أقول : هذا الإشكال ممّا استصوبه جلّ المشايخ المحقّقين رحمهم الله فأخذ كلّ منهم مهرباً :
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 304 .