وفيه : أنّه يكفي في التنزيل الأثر التعليقي ، فهاهنا يكون للمؤدّى أثر تعليقي ؛ أي لو انضمّ إليه جزؤه الآخر يكون ذا أثر فعلي ، بل لو قلنا بعدم كفاية الأثر التعليقي لنا أن نقول : إنّ هاهنا أثراً فعلياً ، لكن بنفس الجعل ، ولا يلزم أن يكون الأثر سابقاً على الجعل ، ففيما نحن فيه لمّا كان نفس الجعل متمّماً للموضوع يكون الجعل بلحاظ الأثر الفعلي المتحقّق في ظرفه ، فلا يكون الجعل متوقّفاً على الأثر السابق .
وإن شئت قلت : لا دليل على كون الجعل بلحاظ الآثار إلّاصون جعل الحكيم من اللغوية ، وهاهنا لا يلزم اللغوية : إمّا بواسطة الأثر التعليقي ، أو بلحاظ الأثر الفعلي المتحقّق بنفس الجعل ، فتدبّر .
قيام الأمارات والأصول مقام القطع إثباتاً
قيام الأمارات مقام القطع بأقسامه
وأمّا المقام الثاني : أيمقام الإثبات والدلالة ، فلا بدّ لاتّضاح حاله من تقديم مقدّمة : وهي أنّه لا بدّ في كون شيء أمارة جعلية - أيجعل الشارع شيئاً أمارة وطريقاً إلى الواقع - من أمور :