بل يكون للطريق ، فلحاظ القاطع طريقي آلي ، ولحاظ الحاكم لقطعه الطريقي موضوعي استقلالي .
فأيّ محال يلزم إذا لحظ لاحظ باللحاظ الاستقلالي القطع الطريقي الذي لغيره ، وجعله موضوعاً لحكمه على نحو الكاشفية على وجه تمام الموضوع ؟ ! وهل هذا إلّاالخلط بين اللاحظين ؟ !
ثمّ إنّه لا اختصاص لعدم الإمكان - لو فرض - بأخذه تمام الموضوع أو بعض الموضوع ، فتخصيصه به في غير محلّه .
امتناع أخذ القطع بحكم في موضوع نفس ذلك الحكم
ثمّ إنّ القطع قد يتعلّق بموضوع خارجي ، فتأتي فيه الأقسام الستّة السابقة ، وقد يتعلّق بحكم شرعي ، فيمكن أخذه موضوعاً لحكم آخر غير ما تعلّق العلم به ، وتأتي أيضاً فيه الأقسام .
وأمّا إذا تعلّق بحكم شرعي ، فهل يمكن أخذه موضوعاً لنفس الحكم الذي تعلّق العلم به ؟
قال بعض مشايخ العصر - على ما في تقريرات بحثه - : لا يمكن ذلك إلّا بنتيجة التقييد ، وقال في توضيحه ما حاصله :
إنّ العلم بالحكم لمّا كان من الانقسامات اللاحقة للحكم ، فلا يمكن فيه الإطلاق والتقييد اللحاظي ، كما هو الشأن في الانقسامات اللاحقة للمتعلّق باعتبار تعلّق الحكم به ، كقصد التعبّد والتقرّب في العبادات ، فإذا امتنع التقييد امتنع الإطلاق ؛ لأنّ التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ؛ لكنّ الإهمال الثبوتي