تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الصلاة والسلام : « أشهد أنّك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة ، لم تنجّسك الجاهلية بأنجاسها ، ولم تلبسك من مدلهمّات ثيابها » « 1 » . فإنّ هذه الفقرات الشريفة تدلّ على ما ذكرنا : من دخالة المادّة النورية التي في الأصلاب ، وشموخ الأصلاب ، وطهارة الأرحام ، وتنزيه الآباء والا مّهات من قذارات الجاهلية ؛ من الكفر وذمائم الأخلاق وقبائح الأعمال ، في طهارة الولد ونورانيته . هذه كلّها أمور دخيلة في أرواح الأطفال قبل ولادتها ، وبعد الولادة تكون أمور كثيرة دخيلة في اختلافها : منها : الارتضاع والمرضعة وزوجها ؛ فإنّ في طهارة المرضعة وديانتها ونجابتها وأخلاقها وأعمالها ، وكذا في زوجها ، وكيفية الارتضاع والرضاع ، دخالةً عظيمة في الولد . ومنها : التربية في أيّام الصغر وفي حجر المربّي . ومنها : التربية والتعلّم في زمان البلوغ . ومنها : المصاحب والمعاشر . ومنها : المحيط والبلد الواقع فيه . ومنها : مطالعة العلوم المختلفة والممارسة للكتب والآراء ؛ فإنّ لها دخالة تامّة عظيمة في اختلاف الأرواح . ومنها : غير ذلك .
هامش
( 1 ) - مصباح المتهجّد : 501 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 114 / 201 .