الصلاة والسلام :
« أشهد أنّك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة ، لم تنجّسك الجاهلية بأنجاسها ، ولم تلبسك من مدلهمّات ثيابها » « 1 » .
فإنّ هذه الفقرات الشريفة تدلّ على ما ذكرنا : من دخالة المادّة النورية التي في الأصلاب ، وشموخ الأصلاب ، وطهارة الأرحام ، وتنزيه الآباء والا مّهات من قذارات الجاهلية ؛ من الكفر وذمائم الأخلاق وقبائح الأعمال ، في طهارة الولد ونورانيته .
هذه كلّها أمور دخيلة في أرواح الأطفال قبل ولادتها ، وبعد الولادة تكون أمور كثيرة دخيلة في اختلافها :
منها : الارتضاع والمرضعة وزوجها ؛ فإنّ في طهارة المرضعة وديانتها ونجابتها وأخلاقها وأعمالها ، وكذا في زوجها ، وكيفية الارتضاع والرضاع ، دخالةً عظيمة في الولد .
ومنها : التربية في أيّام الصغر وفي حجر المربّي .
ومنها : التربية والتعلّم في زمان البلوغ .
ومنها : المصاحب والمعاشر .
ومنها : المحيط والبلد الواقع فيه .
ومنها : مطالعة العلوم المختلفة والممارسة للكتب والآراء ؛ فإنّ لها دخالة تامّة عظيمة في اختلاف الأرواح .
ومنها : غير ذلك .
هامش
( 1 ) - مصباح المتهجّد : 501 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 114 / 201 .