تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
إنّما تفيد من حسنت سريرته وطابت طينته ، وتكون حجّة على من ساءت سريرته وخبثت طينته ولا تفيد في حقّهم « 1 » ، ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه ، بل هو مناقض للقول بأنّ اختيار الكافر والعاصي الكفر والعصيان ، والمطيع والمؤمن الإطاعة والإيمان من الذاتيات التي لا تختلف ولا تتخلّف ؛ فإنّ الانتفاع بالشرائع والمواعظ لا يجتمع مع ذاتية الاختيار والسعادة والشقاوة ، فهل يمكن أن يصير الإنسان حماراً أو إنساناً ، أو الحمار إنساناً أو حماراً بالوعظ والإنذار ؟ ! وإنّي لأظنّك لو كنت على بصيرة ممّا أوضحنا سبيله وأحكمنا بنيانه ، لهديت إلى الصراط المستقيم ، فاستقم وكن من الشاكرين .

في معنى قوله : « السعيد سعيد . . . » و « الناس معادن »

فإن قلت : فعلى ما ذكرت من البيان ، فما معنى قوله : « السعيد سعيد في بطن امّه والشقيّ شقيّ في بطن امّه » « 2 » ، وقوله : « الناس معادن كمعادن الذهب والفضّة » « 3 » ؟ قلت : أمّا قوله : « الناس معادن » بناءً على كونه رواية صادرة عن المعصوم عليه السلام فهو من مؤيّدات ما ذكرنا ، من أنّ اختلاف أفراد الناس ، من جهة اختلاف الموادّ الغذائية الموجبة لاختلاف الموادّ المنويّة القابلة لإفاضة الصور والأرواح عليها ، فكما أنّ اختلاف الذهب والفضّة وجوداً يكون باختلاف الموادّ
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 301 . ( 2 ) - التوحيد ، الصدوق : 356 / 3 ؛ كنز العمّال 1 : 107 / 491 . ( 3 ) - الكافي 8 : 177 / 197 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 9 : 616 / 10898 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 53 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )