تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الذميمة كالكبر والحسد والنفاق والحقد والعداوة والبخل والجبن في الأخلاقيات ، وارتكاب القبائح والمحرّمات الشرعية كالظلم والقتل والسرقة وشرب الخمر وأكل الباطل في التشريعيات . وهذا القسم من الشقاوة له صورة في النفس وملكوت الباطن ، وبحسبها حظّ من الوجود مخالف لجوهر ذات النفس والفطرة الأصلية لها ، وستظهر لأهلها في الدار الآخرة عند ظهور ملكوت النفس والخروج عن خدر الطبيعة ، موحشة مظلمة مؤلمة معذّبة إيّاها ، ويبقى أهلها في غصّة دائمة وعذاب خالد ، مقيّدين بسلاسل على حسب صور أعمالهم وأخلاقهم وملكاتهم وظلمات عقائدهم وجهالاتهم ، حسبما هو المقرّر عند علماء الآخرة « 1 » وكشفت عن ساقها الكتب السماوية ، ولا سيّما الكتاب الجامع الإلهي والقرآن التامّ لصاحب النبوّة الختمية « 2 » ، والمتكفّل لتفصيلها الأخبار الصادرة عن أهل بيت الوحي والطهارة عليهم أفضل الصلاة والتحية « 3 » . إذا عرفت ما تقدّم من المقدّمات فاعلم : أنّ السعادة مطلقاً والشقاوة بمعناها الثاني لا يكونان من الذاتيات الغير المعلّلة ؛ فإنّها - كما عرفت - هي المهيات ولوازمها ، والوجود - أيّ وجود كان -
هامش
( 1 ) - الأربعون حديثاً ، الشيخ البهائي : 477 - 493 ؛ الحكمة المتعالية 9 : 131 و 290 ؛ علم اليقين 2 : 869 . ( 2 ) - تقدّم بعض الآيات في الصفحة 23 . ( 3 ) - راجع الأربعون حديثاً ، الشيخ البهائي : 402 ، الحديث 33 و : 475 ، الحديث 39 ؛ شرح چهل حديث ، الإمام الخميني قدس سره : الحديث 27 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 44 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )