تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مفقود فيها ، وقس على ذلك الامتناع . الثانية : أنّ الوجود وكلّية عوارضه ونعوته - وبالجملة كلّ ما كان من سنخ الوجود - لا تكون ذاتية لشيء من المهيات الإمكانية ، وإنّما هو ذاتي بوجه لواجب الوجود الذي هو بذاته وجود ووجوب ، وأمّا غير ذاته تعالى فالممكنات قاطبة ذاتها وذاتياتها من سنخ المهيات ولوازمها . فما كان من سنخ الوجود معلّل غير الواجب بالذات - جلّ كبرياؤه - وينتهي في سلسلة العلل إلى أوّل الأوائل وعلّة العلل ، فلو كان في سلسلة الوجودات شيء مستغنٍ عن العلّة لخرج عن حدود بقعة الإمكان إلى ساحة القدس الوجوبي تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً . فالمراد بالذاتي الذي لا يعلّل في الممكنات هو المهيات وأجزاؤها ولوازمها ، وأمّا الوجود فلم يكن في بقعة الإمكان شيء منه غير معلّل . نعم ، إنّ الوجود مجعول بالجعل البسيط ، وأمّا بعد جعله بسيطاً فلا يحتاج في كونه وجوداً وموجوداً إلى جعل ، ففي الحقيقة كونه موجوداً ووجوداً ليس شيئاً محقّقاً بهذا المعنى المصدري ، بل هو من المخترعات العقلية ، وإذا أريد بكونه موجوداً أو وجوداً نفس الحقيقة النورية الخارجية ، فهو يرجع إلى نفس هويته المجعولة بسيطاً . فاللازم في باب الوجود لو اطلق لا يكون بمثابة اللازم في باب المهيات من كونه غير مجعول ، بل لازم الوجود - أيالذي هو من سنخ الوجود مطلقاً - مجعول ومعلّل . ألا ترى أنّ أساطين الفلسفة قد جمعوا بين المعلولية واللزوم ،