تتمّة في نقل أجوبة اخر للأعلام عن الإشكال والجواب عنها
وهاهنا بعض التفصّيات التي لا تخلو عن النظر :
منها : ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله : من أنّ الاختيار وإن لم يكن بالاختيار ، إلّاأنّ بعض مبادئه غالباً يكون وجوده بالاختيار ؛ للتمكّن من عدمه بالتأمّل فيما يترتّب على ما عزم عليه من تبعة العقوبة واللوم والمذمّة « 1 » .
وفيه : أنّه بعد فرض كون الفعل الاختياري ما تكون مبادئه بإرادة واختيار لا يمكن فرض اختيارية المبادئ ؛ فإنّها أيضاً أفعال اختيارية لا بدّ من تعلّق إرادة بإرادتها .
وبعبارة أخرى : إنّا ننقل الكلام إلى المبادئ الاختيارية ، فهل اختياريتها بالاختيار ؟ فيلزم التسلسل ، أو لا ؟ فعاد المحذور .
ومنها : ما أفاده شيخنا العلّامة الحائري رحمه الله : بأنّ التسلسل إنّما يلزم لو قلنا بانحصار سبب الإرادة في الإرادة ، ولا نقول به ، بل ندّعي أنّها قد توجد بالجهة الموجودة في المتعلّق - أعني المراد - وقد توجد بالجهة الموجودة في نفسها ، فيكفي في تحقّقها أحد الأمرين . . . - إلى أن قال - والدليل على أنّ الإرادة قد تتحقّق لمصلحة في نفسها هو الوجدان ؛ لأنّا نرى إمكان أن يقصد الإنسان البقاء في المكان الخاصّ عشرة أيّام بملاحظة أنّ صحّة الصوم والصلاة التامّة تتوقّف
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 300 .