فالاحتياط بنحو عرفت ، لا الرجوع إلى ما ظنّ اعتباره ؛ وذلك للتمكّن من الرجوع علماً تفصيلًا أو إجمالًا ، فلا وجه معه من الاكتفاء بالرجوع إلى ما ظنّ اعتباره .
هذا ، مع أنّ مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع إلى السنّة بذاك المعنى فيما لم يعلم بالصدور ولا بالاعتبار بالخصوص واسع .
وأمّا الإيراد عليه برجوعه : إمّا إلى دليل الانسداد لو كان ملاكه دعوى العلم الإجمالي بتكاليف واقعية ، وإمّا إلى الدليل الأوّل لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور أخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الأخبار .
ففيه : أنّ ملاكه إنّما هو دعوى العلم بالتكليف بالرجوع إلى الروايات في الجملة إلى يوم القيامة ، فراجع تمام كلامه تعرف حقيقة مرامه .
فصل
في الوجوه التي أقاموها على حجّية الظنّ
وهي أربعة .
الأوّل : أنّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه ( 27 ) من الحكم الوجوبي أو التحريمي مظنّة للضرر ودفع الضرر المظنون لازم .
أمّا الصغرى فلأنّ الظنّ بوجوب شيء أو حرمته يلازم الظنّ بالعقوبة
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 382
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٢