على مخالفته ، أو الظنّ بالمفسدة فيها ، بناء على تبعية الأحكام للمصالح المفاسد .
وأمّا الكبرى فلاستقلال العقل بدفع الضرر المظنون ولو لم نقل بالتحسين والتقبيح ؛ لوضوح عدم انحصار ملاك حكمه بهما ، بل يكون التزامه بدفع الضرر المظنون بل المحتمل بما هو كذلك ولو لم يستقلّ بالتحسين والتقبيح ، مثل الالتزام بفعل ما استقلّ بحسنه إذا قيل باستقلاله ، ولذا أطبق العقلاء عليه مع خلافهم في استقلاله بالتحسين والتقبيح ، فتدبّر جيّداً .
والصواب في الجواب هو منع الصغرى ؛ أمّا العقوبة فلضرورة عدم الملازمة بين الظنّ بالتكليف والظنّ بالعقوبة على مخالفته ؛ لعدم الملازمة بينه والعقوبة على مخالفته ؛ وإنّما الملازمة بين خصوص معصيته واستحقاق العقوبة عليها ، لا بين مطلق المخالفة والعقوبة بنفسها ؛ ومجرّد الظنّ به بدون دليل على اعتباره لا يتنجّز به ، كي يكون مخالفته عصيانه .
إلّا أنّ يقال : إنّ العقل وإن لم يستقلّ بتنجّزه بمجرّده بحيث يحكم باستحقاق العقوبة على مخالفته إلّاأنّه لا يستقلّ أيضاً بعدم استحقاقها معه فيحتمل العقوبة حينئذٍ على المخالفة . ودعوى استقلاله بدفع الضرر المشكوك كالمظنون قريبة جدّاً ، لا سيّما إذا كان هو العقوبة الأخروية ، كما لا يخفى .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 383
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٣