بين الأخبار بالخصوص ولو بالإجمال ، فتأمّل جيّداً .
ثانيها : ما ذكره في « الوافية » مستدلّاً على حجّية الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة ، كالكتب الأربعة ، مع عمل جمع به من غير ردٍّ ظاهر . وهو : « أنّا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة ، سيّما بالأصول الضرورية ، كالصلاة والزكاة والصوم والحجّ والمتاجر والأنكحة ونحوها ، مع أنّ جلّ أجزائها وشرائطها وموانعها إنّما يثبت بالخبر الغير القطعي بحيث نقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد . ومن أنكر فإنّما ينكره باللسان وقلبه مطمئنّ بالإيمان » ، انتهى .
وأورد عليه أوّلًا : بأنّ العلم الإجمالي حاصل بوجود الأجزاء والشرائط بين جميع الأخبار ، لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره ، فاللازم حينئذٍ إمّا الاحتياط أو العمل بكلّ ما ظنّ صدوره ممّا دلّ على جزئية شيء أو شرطيته .
قلت : يمكن أن يقال : إنّ العلم الإجمالي وإن كان حاصلًا بين جميع الأخبار إلّاأنّ العلم بوجود الأخبار الصادرة عنهم عليهم السلام بقدر الكفاية بين تلك الطائفة ، أو العلم باعتبار طائفة كذلك بينها يوجب انحلال ذاك العلم الإجمالي وصيرورة غيرها خارجةً عن طرف العلم ، كما مرّت إليه الإشارة في تقريب الوجه الأوّل . اللهمّ إلّاأن يمنع عن ذلك وادّعي عدم
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 380
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٠