الكفاية فيما علم بصدوره أو اعتباره ، أو ادّعي العلم بصدور أخبار أخر بين غيرها ، فتأمّل .
وثانياً : بأنّ قضيّته إنّما هو العمل بالأخبار المثبتة للجزئية أو الشرطية دون الأخبار النافية لهما .
والأولى أن يورد عليه بأنّ قضيّته إنّما هو الاحتياط بالأخبار المثبتة فيما لم تقم حجّة معتبرة على نفيهما من عموم دليل أو إطلاقه ، لا الحجّية بحيث يخصّص أو يقيّد بالمثبت منها ، أو يعمل بالنافي في قبال حجّة على الثبوت ولو كان أصلًا ، كما لا يخفى .
ثالثها : ما أفاده بعض المحقّقين بما ملخّصه « أنّا نعلم بكوننا مكلّفين بالرجوع إلى الكتاب والسنّة إلى يوم القيامة ، فإن تمكّنّا من الرجوع إليهما على نحو يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه ، فلا بدّ من الرجوع إليهما كذلك ، وإلّا فلا محيص عن الرجوع على نحو يحصل الظنّ به في الخروج عن عهدة هذا التكليف ، فلو لم يتمكّن من القطع بالصدور أو الاعتبار فلا بدّ من التنزّل إلى الظنّ بأحدهما » .
وفيه : أنّ قضيّة بقاء التكليف فعلًا بالرجوع إلى الأخبار الحاكية للسنّة - كما صرّح بأ نّها المراد منها في ذيل كلامه زيد في علوّ مقامه - إنّما هو الاقتصار في الرجوع إلى الأخبار المتيقّن الاعتبار ، فإن وفى ، وإلّا أضيف إليه الرجوع إلى ما هو المتيقّن اعتباره بالإضافة لو كان ، وإلّا
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 381
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨١