تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولا يخفى مجازفة هذه الدعوى ؛ لاختلاف الفتاوى فيما اخذ في اعتباره من الخصوصيات ، ومعه لا مجال لتحصيل القطع برضاه عليه السلام من تتبّعها ؛ وهكذا حال تتبّع الإجماعات المنقولة ؛ اللهمّ إلّاأن يدّعى تواطؤها على الحجّية في الجملة ، وإنّما الاختلاف في الخصوصيات المعتبرة فيها ، ولكن دون إثباته خرط القتاد . ثانيها : دعوى اتّفاق العلماء عملًا بل كافّة المسلمين على العمل بخبر الواحد في أمورهم الشرعية ، كما يظهر من أخذ فتاوى المجتهدين من الناقلين لها . وفيه : - مضافاً إلى ما عرفت ممّا يرد على الوجه الأوّل - أنّه لو سلّم اتّفاقهم على ذلك لم يحرز أنّهم اتّفقوا بما هم مسلمون ومتديّنون بهذا الدين أو بما هم عقلاء ولو لم يلتزموا بدين ، كما هم لا يزالون يعملون بها في غير الأمور الدينية من الأمور العادية ، فيرجع إلى ثالث الوجوه ، وهو دعوى استقرار سيرة العقلاء ( 25 ) من ذوي الأديان وغيرهم على العمل بخبر الثقة ، واستمرّت إلى زماننا ولم يردع عنه نبيّ ولا وصيّ نبيّ ؛ ضرورة أنّه لو كان لاشتهر وبان ، ومن الواضح أنّه يكشف عن رضأ الشارع به في الشرعيات أيضاً . إن قلت : يكفي في الردع الآيات الناهية والروايات المانعة عن اتّباع غير العلم . وناهيك قوله تعالى : (
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
) . وقوله
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 377 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )