تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
المبتدأ والمسبوق بالسؤال ، ولا بين أضراب زرارة وغيرهم ممّن لا يكون من أهل الذكر ، وإنّما يروي ما سمعه أو رآه ، فافهم . ومنها : آية الاذن : (
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
) . فإنّه تبارك وتعالى مدح نبيّه بأنّه يصدّق المؤمنين قرنه بتصديقه تعالى . وفيه أوّلًا : أنّه إنّما مدحه بأ نّه اذن ، وهو سريع القطع ، لا الآخذ بقول الغير تعبّداً . وثانياً : أنّه إنّما المراد بتصديقه للمؤمنين هو ترتيب خصوص الآثار التي تنفعهم ولا تضرّ غيرهم ، لا التصديق بترتيب جميع الآثار ، كما هو المطلوب في باب حجّية الخبر ، ويظهر ذلك من تصديقه للنّمام بأ نّه ما نمّه وتصديقه له تعالى بأ نّه نمّه ، كما هو المراد من التصديق في قوله عليه السلام : « فصدّقه وكذّبهم » حيث قال - على ما في الخبر - : « يا أبا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة أنّه قال قولًا وقال : لم أقله ، فصدّقه وكذّبهم » فيكون مراده تصديقه بما ينفعه ولا يضرّهم ، وتكذيبهم فيما يضرّه ولا ينفعهم ، وإلّا فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب خمسين ! وهكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصّة إسماعيل ، فتأمّل جيّداً .