لكنّها ممنوعة ، فإنّ اللغوية غير لازمة ، لعدم انحصار الفائدة بالقبول تعبّداً ، وإمكان أن تكون حرمة الكتمان لأجل وضوح الحقّ بسبب كثرة من أفشاه وبيّنه ، لئلّا يكون للنّاس على اللَّه حجّة ، بل كان له عليهم الحجّة البالغة .
ومنها : آية السؤال عن أهل الذكر : (
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
) .
وتقريب الاستدلال بها ما في آية الكتمان .
وفيه : أنّ الظاهر منها إيجاب السؤال لتحصيل العلم ، لا للتعبّد بالجواب .
وقد أورد عليها بأ نّه لو سلّم دلالتها على التعبّد بما أجاب أهل الذكر فلا دلالة لها على التعبّد بما يروي الراوي ، فإنّه بما هو راوٍ لا يكون من أهل الذكر والعلم ، فالمناسب إنّما هو الاستدلال بها على حجّية الفتوى لا الرواية .
وفيه : أنّ كثيراً من الرواة يصدق عليهم أنّهم أهل الذكر والاطّلاع على رأي الإمام ، كزرارة ومحمّد بن مسلم ومثلهما ، ويصدق على السؤال عنهم أنّه السؤال عن أهل الذكر والعلم ولو كان السائل من أضرابهم ؛ فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية وجب قبول روايتهم ، ورواية غيرهم من العدول مطلقاً ، لعدم الفصل جزماً في وجوب القبول بين