والإجماع المحكيّ عن السيّد في مواضع من كلامه ، بل حكي عنه أنّه جعله بمنزلة القياس في كون تركه معروفاً من مذهب الشيعة .
والجواب : أمّا عن الآيات ، فبأنّ الظاهر منها أو المتيقّن من إطلاقاتها ، هو اتّباع غير العلم في الأصول الاعتقادية لا ما يعمّ الفروع الشرعية ، ولو سلّم عمومها لها فهي مخصّصة بالأدلّة الآتية على اعتبار الأخبار .
وأمّا عن الروايات ، فبأنّ الاستدلال بها خالٍ عن السداد ، فإنّها أخبار آحاد .
لا يقال : إنّها وإن لم تكن متواترة لفظاً ولا معنىً ، إلّاأنّها متواترة إجمالًا ، للعلم الإجمالي بصدور بعضها لا محالة .
فإنّه يقال : إنّها وإن كانت كذلك إلّاأنّها لا تفيد إلّافيما توافقت عليه ، وهو غير مفيد في إثبات السلب كلّياً ، كما هو محلّ الكلام ، ومورد النقض والإبرام ، وإنّما تفيد عدم حجّية الخبر المخالف للكتاب والسنّة ؛ والالتزام به ليس بضائر ، بل لا محيص عنه في مقام المعارضة .
وأمّا عن الإجماع فبأنّ المحصّل منه غير حاصل ، والمنقول منه للاستدلال به غير قابل خصوصاً في المسألة ، كما يظهر وجهه للمتأمّل ، مع أنّه معارض بمثله ، ومو هون بذهاب المشهور إلى خلافه .
وقد استدلّ للمشهور بالأدلّة الأربعة :
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 368
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٨