الآثار في هذا الأثر ، أيوجوب التصديق بعد تحقّقه بهذا الخطاب وإن كان لا يمكن أن يكون ملحوظاً لأجل المحذور .
وإلى عدم القول بالفصل بينه وبين سائر الآثار في وجوب الترتيب لدى الإخبار بموضوع صار أثره الشرعي وجوب التصديق ، وهو خبر العدل ، ولو بنفس الحكم في الآية به ، فافهم .
ولا يخفى أنّه لا مجال بعد اندفاع الإشكال بذلك ، للإشكال في خصوص الوسائط من الأخبار - كخبر الصفّار المحكيّ بخبر المفيد مثلًا - بأ نّه لا يكاد يكون خبراً تعبّداً إلّابنفس الحكم بوجوب تصديق العادل الشامل للمفيد ؛ فكيف يكون هذا الحكم المحقِّق لخبر الصفّار تعبّداً مثلًا حكماً له أيضاً ؟ !
وذلك لأنّه إذا كان خبر العدل ذا أثر شرعي حقيقة بحكم الآية وجب ترتيب أثره عليه عند إخبار العدل به ، كسائر ذوات الآثار من الموضوعات ، لما عرفت من شمول مثل الآية للخبر الحاكي للخبر نحو القضيّة الطبيعية ، أو لشمول الحكم فيها له مناطاً وإن لم يشمله لفظاً ، أو لعدم القول بالفصل ، فتأمّل جيّداً .
ومنها : آية النفر ( 23 ) ، قال اللَّه تعالى : (
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ . . .
) الآية .
وربما يستدلّ بها من وجوه .