دعوى : أنّ البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل ؛ ضرورة أنّ البحث في المسألة ليس عن دليلية الأدلّة ، بل عن حجّية الخبر الحاكي عنها .
كما لا يكاد يفيد عليه تجشّم دعوى : أنّ مرجع هذه المسألة إلى أنّ السنّة - وهي قول الحجّة أو فعله أو تقريره - هل يثبت بخبر الواحد أو لا يثبت إلّابما يفيد القطع من التواتر أو القرينة ؟ فإنّ التعبّد بثبوتها مع الشكّ فيها لدى الإخبار بها ليس من عوارضها ، بل من عوارض مشكوكها ، كما لا يخفى . مع أنّه لازم لما يبحث عنه في المسألة من حجّية الخبر ، والمبحوث عنه في المسائل إنّما هو الملاك في أنّها من المباحث أو من غيره ، لا ما هو لازمه ، كما هو واضح .
وكيف كان : فالمحكيّ عن السيّد والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن إدريس عدم حجّية الخبر .
واستدلّ لهم : بالآيات الناهية ( 21 ) عن اتّباع غير العلم .
والروايات الدالّة على ردّ ما لم يعلم أنّه قولهم عليهم السلام أو لم يكن عليه شاهد من كتاب اللَّه أو شاهدان ، أو لم يكن موافقاً للقرآن ، إليهم ؛ أو على بطلان ما لا يصدّقه كتاب اللَّه أو على أنّ ما لا يوافق كتاب اللَّه زخرف ، أو على النهي عن قبول حديث إلّاما وافق الكتاب أو السنّة . . . إلى غير ذلك .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 367
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٧