وينبغي التنبيه على أمور :
الأوّل : أنّه قد مرّ أنّ مبنى دعوى الإجماع غالباً هو اعتقاد الملازمة عقلًا لقاعدة اللطف ، وهي باطلة ، أو اتّفاقاً بحدس رأيه عليه السلام من فتوى جماعة ، وهي غالباً غير مسلّمة .
وأمّا كون المبنى العلم بدخول الإمام بشخصه في الجماعة ، أو العلم برأيه للاطّلاع بما يلازمه عادةً من الفتاوى فقليل جدّاً في الإجماعات المتداولة في ألسنة الأصحاب ، كما لا يخفى ، بل لا يكاد يتّفق العلم بدخوله عليه السلام على نحو الإجمال في الجماعة في زمان الغيبة وإن احتمل تشرّف بعض الأوحدي بخدمته ومعرفته أحياناً .
فلا يكاد يجدي نقل الإجماع إلّامن باب نقل السبب بالمقدار الذي احرز من لفظه بما اكتنف به من حال أو مقال ، ويعامل معه معاملة المحصّل .
الثاني : أنّه لا يخفى : أنّ الإجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان منها أو أكثر ، فلا يكون التعارض إلّابحسب المسبّب . وأمّا بحسب السبب فلا تعارض في البين ؛ لاحتمال صدق الكلّ . لكن نقل الفتاوى على الإجمال بلفظ الإجماع حينئذٍ لا يصلح لأن يكون سبباً ولا جزء سبب ؛ لثبوت الخلاف فيها ، إلّاإذا كان في أحد المتعارضين خصوصية موجبة لقطع المنقول إليه برأيه عليه السلام لو اطّلع عليها ولو مع
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 364
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٤