تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
دلالة ألفاظها ولو بملاحظة حال الناقل ، وخصوص موضع النقل ، فيؤخذ بذاك المقدار ويعامل معه كأ نّه المحصّل ؛ فإن كان بمقدار تمام السبب ، وإلّا فلا يجدي ما لم يضمّ إليه ممّا حصّله ، أو نقل له من سائر الأقوال ، أو سائر الأمارات ما به تمّ ، فافهم . فتلخّص بما ذكرنا أنّ الإجماع المنقول بخبر الواحد من جهة حكايته رأي الإمام عليه السلام بالتضمّن أو الالتزام كخبر الواحد في الاعتبار - إذا كان من نقل إليه ممّن يرى الملازمة بين رأيه عليه السلام وما نقله من الأقوال بنحو الجملة والإجمال - وتعمّه أدلّة اعتباره ، وينقسم بأقسامه ، ويشاركه في أحكامه ، وإلّا لم يكن مثله في الاعتبار من جهة الحكاية . وأمّا من جهة نقل السبب ، فهو في الاعتبار بالنسبة إلى مقدار من الأقوال التي نقلت إليه على الإجمال بألفاظ نقل الإجماع ، مثل ما إذا نقلت على التفصيل ؛ فلو ضمّ إليه ممّا حصّله أو نقل له من أقوال السائرين أو سائر الأمارات ، مقدار كان المجموع منه وما نقل بلفظ الإجماع بمقدار السبب التام ، كان المجموع كالمحصّل ، ويكون حاله كما إذا كان كلّه منقولًا ؛ ولا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه ، أو ما له دخل فيه وبه قوامه ، كما يشهد به حجّيته بلا ريب في تعيين حال السائل وخصوصية القضيّة الواقعة المسؤول عنها ، وغير ذلك ممّا له دخل في تعيين مرامه عليه السلام من كلامه .