لا يقال : على هذا لا فائدة في الرجوع إلى اللغة .
فإنّه يقال : مع هذا لا يكاد تخفى الفائدة في المراجعة إليها ، فإنّه ربما يوجب القطع بالمعنى ، وربما يوجب القطع بأنّ اللفظ في المورد ظاهر في معنىً بعد الظفر به وبغيره في اللغة وإن لم يقطع بأ نّه حقيقة فيه أو مجاز ، كما اتّفق كثيراً ، وهو يكفي في الفتوى .
فصل
الإجماع المنقول ( 18 ) بخبر الواحد حجّة عند كثير ممّن قال باعتبار الخبر بالخصوص ، من جهة أنّه من أفراده ، من دون أن يكون عليه دليل بالخصوص ، فلا بدّ في اعتباره من شمول أدلّة اعتباره له بعمومها أو إطلاقها .
وتحقيق القول فيه يستدعي رسم أمور :
الأوّل : أنّ وجه اعتبار الإجماع هو القطع برأي الإمام عليه السلام ، ومستند القطع به لحاكيه - على ما يظهر من كلماتهم - هو علمه بدخوله عليه السلام في المجمعين شخصاً ولم يعرف عيناً ، أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه عليه السلام عقلًا من باب اللطف ، أو عادةً ، أو اتّفاقاً من جهة حدس رأيه وإن لم تكن ملازمة بينهما عقلًا ولا عادةً ، كما هو طريقة المتأخّرين في دعوى الإجماع ؛ حيث إنّهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 360
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٠