تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الرجوع إليه مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد والعدالة . والإجماع المحصّل غير حاصل ، والمنقول منه غير مقبول ، خصوصاً في مثل المسألة ممّا احتمل قريباً أن يكون وجه ذهاب الجلّ لولا الكلّ ، هو اعتقاد أنّه ممّا اتّفق عليه العقلاء من الرجوع إلى أهل الخبرة من كلّ صنعة فيما اختصّ بها . والمتيقّن من ذلك ، إنّما هو فيما إذا كان الرجوع يوجب الوثوق الاطمئنان ، ولا يكاد يحصل من قول اللغوي وثوق بالأوضاع ، بل لا يكون اللغوي من أهل خبرة ذلك ، بل إنّما هو من أهل خبرة موارد الاستعمال ، بداهة أنّ همّه ضبط موارده ، لا تعيين أنّ أيّاً منها كان اللفظ فيه حقيقة ، أو مجازاً ، وإلّا لوضعوا لذلك علامة . وليس ذكره أوّلًا علامة كون اللفظ حقيقة فيه ، للانتقاض بالمشترك . وكون موارد الحاجة إلى قول اللغوي أكثر من أن يحصى - لانسداد باب العلم بتفاصيل المعاني غالباً بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك أو خروجه وإن كان المعنى معلوماً في الجملة - لا يوجب اعتبار قوله ما دام انفتاح باب العلم بالأحكام ، كما لا يخفى ، ومع الانسداد كان قوله معتبراً - إذا أفاد الظنّ - من باب حجّية مطلق الظنّ وإن فرض انفتاح باب العلم باللغات بتفاصيلها فيما عدا المورد . نعم ، لو كان هناك دليل على اعتباره لا يبعد أن يكون انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات موجباً له على نحو الحكمة ، لا العلّة .