إلى أنفسهما - ولا يكاد يمكن الجمع بينهما .
نعم ، لو كان في البين ما بمفهومه جامع بينهما ، يمكن أن يكون دليلًا على التنزيلين ، والمفروض أنّه ليس ، فلا يكون دليلًا على التنزيل إلّابذاك اللحاظ الآلي ، فيكون حجّةً موجبةً لتنجّز متعلّقه وصحّة العقوبة على مخالفته في صورتي إصابته وخطأه ، بناءً على استحقاق المتجرّي ، أو بذاك اللحاظ الآخر الاستقلالي ، فيكون مثله في دخله في الموضوع ، وترتيب ما له عليه من الحكم الشرعي .
لا يقال : على هذا لا يكون دليلًا على أحد التنزيلين ما لم يكن هناك قرينة في البين .
فإنّه يقال : لا إشكال في كونه دليلًا على حجّيته ، فإنّ ظهوره في أنّه بحسب اللحاظ الآلي ممّا لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ، وإنّما يحتاج تنزيله بحسب اللحاظ الآخر الاستقلالي من نصب دلالة عليه ، فتأمّل في المقام ، فإنّه دقيق ، ومزالّ الأقدام للأعلام .
ولا يخفى : أنّه لولا ذلك لأمكن أن يقوم الطريق بدليل واحد دالّ على إلغاء احتمال خلافه ، مقام القطع بتمام أقسامه ولو فيما اخذ في الموضوع على نحو الصفتية ، كان تمامه أو قيده وبه قوامه .
فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ الأمارة لا تقوم بدليل اعتبارها ، إلّامقام ما ليس بمأخوذ في الموضوع أصلًا .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 334
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٤