تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ثمّ لا ريب في قيام الطرق والأمارات المعتبرة ، بدليل حجّيتها واعتبارها ، مقام هذا القسم ، كما لا ريب في عدم قيامها بمجرّد ذلك الدليل مقام ما اخذ في الموضوع على نحو الصفتية من تلك الأقسام ، بل لا بدّ من دليل آخر على التنزيل ، فإنّ قضيّة الحجّية والاعتبار ترتيب ما للقطع بما هو حجّة من الآثار ، لا له بما هو صفة وموضوع ؛ ضرورة أنّه كذلك يكون كسائر الموضوعات والصفات . ومنه قد انقدح عدم قيامها بذاك الدليل ، مقام ما اخذ في الموضوع على نحو الكشف ، فإنّ القطع المأخوذ بهذا النحو في الموضوع شرعاً ، كسائر ما لها دخل في الموضوعات أيضاً ، فلا يقوم مقامه شيء بمجرّد حجّيته وقيام دليل على اعتباره ، ما لم يقم دليل على تنزيله ودخله في الموضوع كدخله . وتوهّم « كفاية دليل الاعتبار الدالّ على إلغاء احتمال خلافه ، وجعله بمنزلة القطع من جهة كونه موضوعاً ، ومن جهة كونه طريقاً ، فيقوم مقامه طريقاً كان أو موضوعاً » فاسد جدّاً ، فإنّ الدليل الدالّ على إلغاء الاحتمال ، لا يكاد يكفي إلّابأحد التنزيلين ، حيث لا بدّ في كلّ تنزيل منهما من لحاظ المنزّل والمنزّل عليه ، ولحاظهما في أحدهما آليٌّ وفي الآخر استقلاليٌّ - بداهة أنّ النظر في حجّيته وتنزيله منزلة القطع في طريقيته ، في الحقيقة إلى الواقع ، ومؤدّى الطريق ؛ وفي كونه بمنزلته في دخله في الموضوع ،