واحدة ، مع الغفلة عن أنّ وحدة المسبّب تكشف بنحو الإنّ عن وحدة السبب .
الأمر الثالث ( 10 ) : أنّه قد عرفت : أنّ القطع بالتكليف - أخطأ أو أصاب - يوجب عقلًا استحقاق المدح والثواب ، أو الذمّ والعقاب من دون أن يؤخذ شرعاً في خطاب .
وقد يؤخذ في موضوع حكم آخر يخالف متعلّقه لا يماثله ولا يضادّه ، كما إذا ورد مثلًا في الخطاب : أنّه إذا قطعت بوجوب شيء يجب عليك التصدّق بكذا ، تارةً بنحو يكون تمام الموضوع ؛ بأن يكون القطع بالوجوب مطلقاً - ولو أخطأ - موجباً لذلك ، وأخرى بنحو يكون جزءه وقيده ؛ بأن يكون القطع به في خصوص ما أصاب موجباً له ، وفي كلّ منهما يؤخذ طوراً بما هو كاشف وحاكٍ عن متعلّقه ، وآخر بما هو صفة خاصّة للقاطع ، أو المقطوع به .
وذلك لأنّ القطع لمّا كان من الصفات الحقيقية ذات الإضافة - ولذا كان العلم نوراً لنفسه ونوراً لغيره - صحّ أن يؤخذ فيه بما هو صفة خاصّة وحالة مخصوصة بإلغاء جهة كشفه ، أو اعتبار خصوصية أخرى فيه معها ، كما صحّ أن يؤخذ بما هو كاشف عن متعلّقه وحاكٍ عنه ، فيكون أقسامه أربعة ، مضافةً إلى ما هو طريق محض عقلًا ، غير مأخوذ في الموضوع شرعاً .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 332
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٢