لقاعدة « لا ضرر » في « كفايته » و « تعليقته » ، بل صرّح بخلاف ذلك في التعليقة عند تعرّض الشيخ العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - للحكومة في مبحث التعادل والترجيح ؛ حيث قال ما حاصله :
إنّه لا يعتبر في الحكومة إلّاسوق الدليل بحيث يصلح للتعرّض لبيان كمّية موضوع الدليل الآخر تعميماً وتخصيصاً ، من دون اعتبار أن يكون المحكوم قبله ، فضلًا من تفرّع الحاكم عليه ؛ فإنّ الأمارات - مع حكومتها على الأصول - لا تكون متفرّعة عليها ، بل تكون مستقلّة مفيدة فائدة تامّة ، كانت الأصول أو لم تكن . ولعلّ منشأ توهّم التفرّع كون الحاكم بمنزلة الشرح ، وقد عرفت أنّ الحاكم مستقلّ وإن كان مسوقاً بحيث يبيّن كمّية موضوع المحكوم ، لا أنّه ليس مسوقاً إلّالذلك « 1 » ، انتهى .
وما ذكره من ميزان الحكومة تفصيل لما أفاده في غير المقام « 2 » ، فما نسب إليه في التقريرات أجنبيّ عن مرامه ، وتفسير بما لا يرضى به صاحبه .
نعم ، يرد على المحقّق الخراساني رحمه الله : أنّ اختصاص الحكومة ببيان كمّية الموضوع تعميماً وتخصيصاً ممّا لا وجه له ، كما عرفت .
وأمّا أصل التعرّض لدليل المحكوم - ولو بنحو من الملازمة - فممّا لا بدّ منه ، حتّى أنّ دليل الأمارات التي لها استقلال بما أنّها رافعة للشكّ ، لها نحو تعرّض لموضوع أدلّة الأصول ، كما لا يخفى .
وبهذا يظهر التسامح في الضابط الذي أفاد المحقّق المعاصر رحمه الله على [ ما ] في
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 428 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 496 .