تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
أمّا في الصورة الأولى فواضح ؛ فإنّ رفع العسر إنّما يتحقّق ببعض غير معيّن . وأمّا في الصورة الثانية فلأنّ ما اضطرّ إليه المكلّف إنّما هو ارتكاب بعض المشتبهات بلا تعيين من بين المظنونات والمشكوكات والمو هومات ، لكنّ العقل يرجّح ترجيحاً خارجياً غير مربوط بنفس الاضطرار ، وهذا غير الاضطرار إلى المعيّن ، تأمّل . ومنها : ما أفاده في جواب « إن قلت » : « من إبداء الفرق بين الاحتياط العقلي والشرعي من أنّ الوقائع المشتبهة لوحظت قضيّة واحدة مجتمعة الأطراف قد حكم عليها بالاحتياط . . . » « 1 » إلى آخره . وقد مرّ الإشكال - بل الإشكالات - فيه « 2 » ، وأضف إليها وجود المناقضة بين ما ذكره هاهنا مع ما ذكره في خلال الأمر الثاني من تنبيهات دليل الانسداد في الردّ على الشيخ الأنصاري قدس سره ، فراجع قوله : « وأنت خبير بما فيه . . . » « 3 » إلى آخر كلامه ، تجد صدق ما ادّعيناه . ومنها : ما أفاد بقوله : ولا يعتبر في الحكومة أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي شارحاً ومفسّراً لما أريد من الدليل الآخر بمثل « أي » و « أعني » « 4 » . وقد نسب ذلك في ضابطة الحكومة إلى المحقّق الخراساني رحمه الله مع عدم وجود هذا التفسير لها في شيء من كلماته ، لا في المقام ولا عند تعرّضه
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 259 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 294 و 304 . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 298 . ( 4 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 261 .