أقسام التعارض ، ولا معارضة بين الطريق وذي الطريق .
نعم ، أدلّة الأمارات موسّعة لنطاق دائرة الإحراز ، فتكون حاكمة على الحكم العقلائي إذا لم تكن الأمارة من الأمارات العقلائية .
مثلًا : لو فرضنا أنّ الخبر الواحد أمارة شرعية تعبّدية تأسيسية ، كانت أدلّة اعتباره حاكمة على حكم العقلاء والعقل بانحصار الإحراز بالقطع بتوسعة دائرة الإحراز ، وهذه حكومة واقعية ، كما أنّ حكومة بعض الأمارات على بعض وعلى الأصول من الحكومة الواقعية ؛ فإنّ قاعدة الفراغ حاكمة على الاستصحاب واقعاً ، وحكومة الاستصحاب على الأصول واقعية ، فتقسيم الحكومة إلى الواقعية والظاهرية يكون بلا ملاك صحيح ، إلّاأن يكون مجرّد اصطلاح ، ولا مشاحّة فيه .
وقد تعرّض في خاتمة الاستصحاب لبيان الحكومة الظاهرية « 1 » ولم يأت بشيء .
ومنها : ما أفاده من أنّ مفاد أدلّة نفي الضرر والحرج هو نفي الحكم الحرجي والضرري ، فهي بمدلولها المطابقي تنفي الأحكام الواقعية عن بعض حالاتها ، وهي حالة كونها ضررية أو حرجية ، فمفاد أدلّة نفي الضرر والحرج نفي تشريع الأحكام الضررية والحرجية « 2 » ، وقد فصّل ذلك في رسالته المعمولة لقاعدة الضرر « 3 » وأصرّ وأبرم .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 595 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 262 .
( 3 ) - منية الطالب ، قاعدة لا ضرر 3 : 377 .