تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
التكليف على احتمالين ، ففي المقام حيث يتعيّن الأخذ بالمظنونات وترك المشكوكات والمو هومات - إن كان يلزم من الأخذ بهما كلّاً أو بعضاً العسر والحرج - كان حكمه حكم الاضطرار إلى المعيّن ، وتكون النتيجة التوسّط في التكليف ؛ أيسقوطه إن كان في المشكوكات والمو هومات ، وثبوته إن كان في المظنونات ، فتأمّل « 1 » ، انتهى . وفيه أوّلًا : - بعد التسليم بأنّ حال العسر حال الاضطرار ، بل هو من أفراده - أنّ حال أدلّة نفي الاضطرار كأدلّة نفي الحرج ، فكما أنّ [ مفاد ] أدلّة نفي الحرج - على مسلك المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » - هو نفي الحكم الحرجي ، لا نفي ما ينشأ منه الحرج ولو بواسطة حكم العقل بالاحتياط ، كذلك الحال بالنسبة إلى أدلّة الاضطرار ؛ فإنّ قوله : « رفع . . . ما اضطرّوا إليه » « 3 » أيالحكم الذي بإطلاقه شامل لمورد الاضطرار ، كحرمة الخمر فيما إذا اضطرّ المكلّف إلى شربه ، لا ما يجيء الاضطرار من قِبل حكم العقل بالاحتياط ، كما في المقام . وبالجملة : الاضطرار الغير العقلي لا بدّ وأن يرفع حكمه بالدليل التعبّدي ، وحال أدلّته كحال أدلّة العسر والحرج بلا تفاوت وافتراق بينهما . وثانياً : أنّ هذا المقام من الاضطرار إلى غير المعيّن ، سواء رفع العسر بترك بعض المشكوكات أو المو هومات ، أو بجميعها :
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 257 - 258 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 358 . ( 3 ) - الخصال : 417 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .