تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أمّا دليل الحرج : فلأنّ قوله تعالى : (
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
) « 1 » صريح في ناظريته إلى الأحكام المجعولة التي هي الدين . وأمّا دليل الضرر : فمع اشتماله لكلمة « في الإسلام » « 2 » كما في بعض الروايات فهو أيضاً مثل دليل الحرج ، ومع عدمه « 3 » يكون ظاهراً أيضاً في نظره إلى الأحكام ؛ فإنّ نفي الضرر في لسان صاحب الشرع هو نفي الأحكام الضررية ؛ أينفي الضرر في دائرة الشريعة ومملكته . والعجب منه قدس سره حيث صرّح بأنّ مفاد دليل العسر والحرج والضرر هو نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، ومع ذلك أنكر كونه ناظراً إلى الأحكام ، حتّى قال : دون إثباته خرط القتاد « 4 » ، مع أنّ ذلك من أجلى موارد النظر والتعرّض . وثالثاً : أنّ الحكومة لا تتقوّم بالنظر والتعرّض إلى الدليل المحكوم بمدلوله اللفظي ، بل الضابط فيها هو نحو تصرّف في المحكوم ولو بنحو من اللزوم . بيان ذلك : أنّ تقديم أحد الدليلين على الآخر عرفاً : إمّا أن يكون بواسطة الأظهرية ، وذلك فيما إذا كان التعارض والتصادم في مرتبة ظهور الدليلين ، كتقديم قرينة المجاز على ذي القرينة ، وتقديم الخاصّ على العامّ ، والمقيّد على
هامش
( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 78 . ( 2 ) - الفقيه 4 : 243 / 778 ؛ وسائل الشيعة 26 : 14 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب‌موانع الإرث ، الباب 1 ، الحديث 10 . ( 3 ) - الكافي 5 : 292 / 2 ؛ وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 4 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 136 .