تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
المحتملات من حيث المجموع ، وعلى عدم وجوب الجمع بينها ؟ ! وهل هذا إلّا التناقض ؟ ! وأمّا الإجماع الثاني : وهو الإجماع على عدم بناء الشريعة على امتثال التكاليف بالاحتمال ، ففيه : - مضافاً إلى مناقضته للإجماع المتقدّم كما هو واضح - أنّه إن أراد من ذلك ما في بعض الكتب الكلامية - من لزوم العلم بالمكلّف به حتّى يؤتى به بعنوانه ، أو لزوم قصد التميّز وأمثال ذلك « 1 » - فهو أمر عقلي ، ادّعى بعضهم حكم العقل بذلك في باب الإطاعة ، لا أمر شرعي تعبّدي يكشف عن دليل تعبّدي . وإن أراد غير ذلك فلا شاهد عليه ؛ لأنّ الفقهاء بناؤهم على الاحتياط عملًا وفتوى ، فكيف يدّعي أنّه أمر مرغوب عنه عندهم ؟ ! بل التحقيق : أنّ العمل بالاحتياط مع التمكّن من العلم لا مانع منه عقلًا ولا شرعاً ، فضلًا عن زمان الانسداد الذي لا يتمكّن منه . هذا كلّه حال الإجماعات ، وقد عرفت أنّها ممّا لا أساس لها أصلًا . وأمّا لزوم العسر والحرج ، بل اختلال النظام ، فمحصّل الكلام فيه : أنّه إن لزم منه الثاني فلا كلام ؛ فإنّه ممّا حكم العقل بقبحه ، وأمّا إن لزم العسر ، ففي بطلان الاحتياط بدليله إشكالان : أحدهما : ما أفاد بعض أعاظم العصر - على ما في تقريراته - وإشكاله مبنيّ على تحقّق الإجماع على وجوب الجمع بين مجموع المحتملات من حيث المجموع ؛
هامش
( 1 ) - كشف المراد : 322 ؛ إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 275 ؛ شرح المقاصد 5 : 129 .