بحيث يكون الاحتياط حكماً خاصّاً ورد على موضوع خاصّ هو المجموع من حيث المجموع ، فبعد هذا الإجماع يصير الاحتياط حكماً حرجياً ، ولا يكون دليل الحرج والضرر حاكماً على ما يكون بتمام هويته حرجياً أو ضررياً ، كالجهاد والخمس والزكاة ، بل أدلّة هذه الأحكام مقدّمة عليهما بالتخصيص ، وإنّما أدلّتهما حاكمة على ما بإطلاقه أو عمومه يوجب الحرج والضرر « 1 » .
هذا ، وقد عرفت ما فيه « 2 » :
أمّا أوّلًا : فلعدم أساس للإجماع الذي ادّعاه .
وأمّا ثانياً : فلعدم الإجماع - لو فرض - على المجموع من حيث المجموع ، بل على عدم جواز ترك الواقعيات لأجل عروض الاشتباه عليها ، وحينئذٍ تصير النتيجة مثل العلم الإجمالي حكماً عقلياً على وجوب الاحتياط ، وسيأتي الكلام فيه « 3 » .
وأمّا ثالثاً : فلأنّه لو فرض الإجماع على المجموع لا يستكشف منه إلّا الاحتياط في الجملة .
فلا وقع لهذا الإشكال أصلًا .
وثانيهما : ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في « الكفاية » ، وملخّصه :
أنّ قاعدتي نفي الضرر والحرج - اللتين مفادهما نفي الحكم بلسان نفي الموضوع - غير حاكمتين على قاعدة الاحتياط ؛ لأنّ العسر فيه إنّما هو بحكم
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 250 و 259 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 294 .
( 3 ) - يأتي بعد أسطر .