تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية ، فلاتجري الأصول النافية في أطرافه « 1 » . وهذا هو العمدة في هذا الباب ، وأمّا الوجهان الأوّلان فقد عرفت النظر فيهما . فما أفاده بعض أعاظم العصر - من أنّ هذه الوجوه الثلاثة في غاية الصحّة والمتانة غير قابلة للخدشة فيها « 2 » - فيه ما لا يخفى . إن قلت : هذا الوجه أيضاً مخدوش فيه ؛ لأنّ بعض أطراف العلم الإجمالي إذا كان مرخّصاً فيه ، أو لزم الاقتحام فيه ، فهل كان العقاب على المخالفة في سائر الأطراف حينئذٍ - على تقدير المصادفة - إلّاعقاباً بلا بيان ، والمؤاخذة عليها إلّا مؤاخذة بلا برهان ؟ قلت : نعم هذا ما أفاد المحقّق الخراساني قدس سره في وجه عدم منجّزية العلم الإجمالي ، وأجاب عنه : بأنّ هذا إنّما يلزم لو لم يعلم بإيجاب الاحتياط ، وقد علم بنحو اللمّ ؛ حيث علم اهتمام الشارع بمراعاة تكاليفه ، مع صحّة دعوى الإجماع على عدم جواز الإهمال في هذا الحال ، وهو مرغوب عنه شرعاً « 3 » . ومحصّل جوابه يرجع إلى الوجهين الأوّلين في عدم جواز الإهمال ، وقد عرفت النظر فيهما . والتحقيق في الجواب عن الإشكال : أنّ ترخيص بعض الأطراف أو لزوم الاقتحام فيه إذا كان متأخّراً عن المعلوم بالعلم الإجمالي ، لا يخلّ بتنجيز العلم ولو كان الترخيص أو لزوم الاقتحام في البعض المعيّن ، فلو علم إجمالًا بكون
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 396 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 232 . ( 3 ) - كفاية الأصول : 358 .