والقبلة والستر وسائر الشرائط والأجزاء - التي تكون متسالماً عليها عند الفقهاء بواسطة الإجماع أو الضرورة أو النقل المتواتر أو دلالة الكتاب العزيز - وأتى بصيام شهر رمضان مقتصراً على ما يكون مفطراً كذلك ، وأتى بالحجّ والزكاة والخمس وسائر الواجبات التي تكون كذلك ، وترك المحرّمات المسلّمة ، لا يعدّ خارجاً من الدين ؛ بحيث يعدّ هذا محذوراً مستقلّاً في مقابل منجّزية العلم الإجمالي . نعم ، الآتي بالتكليفات كذلك غير آتٍ بها ؛ لمكان العلم الإجمالي بترك أجزاء أو شرائط دخيلة فيها ، أو إتيان منافيات لها .
وبالجملة : ليس ما وراء العلم الإجمالي بالمخالفات الكثيرة أمر آخر مرغوب عنه يكون مستقلّاً في مقابله .
وثانياً : لو سلّم كون هذا محذوراً مستقلّاً لدى الفقهاء ؛ بحيث يعدّ فاعله كأ نّه خارج من الدين ، لكن كشف هذا عن كونه محذوراً مستقلّاً لدى الشرع غير مخالفة الأحكام الكثيرة - بحيث يعاقب التارك للأحكام الكثيرة : تارةً لأجل المخالفة الكثيرة ، وتارةً لأجل صيرورته كأ نّه خارج من الدين ، وغير ملتزم بأحكام سيّد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم - ممنوع .
نعم ، لا شبهة في كون المخالفات الكثيرة الكذائية مرغوباً عنها عقلًا وشرعاً ، لكن كون هذا أمراً تعبّدياً - لا إرشادياً - ممنوع .
وبالجملة : ليس في البين من الشارع إلّاالأمر بإطاعة جميع أحكامه ، وهو أمر إرشادي عقلي ، لا تعبّدي شرعي .
الوجه الثالث : العلم الإجمالي بثبوت التكاليف ، وهو كالتفصيلي في وجوب
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 289
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٩