الأفهام في دليل الانسداد « 1 » ، مع أنّ هذه الدقائق العلمية التي زعمها حقائق رائجة - مع الغضّ عن المناقشات الكثيرة فيها ، والإشكالات الواضحة عليها ، كما سيأتي « 2 » عند التعرّض لبعضها - لا تفيد شيئاً ؛ لبطلان أساس الانسداد ، فلا بدّ من شكر مساعي هذا المحقّق وسائر مشايخ العلم وأساطين الدين ، لكن في غير هذا المبحث الذي لا يفيد علماً ولا عملًا ، والتعرّض لهذه المباحث مع طولها وعدم فائدتها العملية المتوقّعة من القواعد الأصولية لولا غرض تشييد الأذهان وتحصيل قوّة الاجتهاد للمشتغلين وطلّاب العلوم ، لكان الاستغفار منه للمتعرّض لها أولى من التشكّر ، ككثير من المباحث المبحوث عنها في علم الأصول .
بطلان إهمال الوقائع المشتبهة
وأمّا بطلان إهمال الوقائع المشتبهة فهو ضروري لا يحتاج إلى إقامة البرهان ، وقد استدلّ عليه بوجوه :
الوجه الأوّل : الإجماع القطعي التقديري من كلّ من يحفظ منه العلم ؛ فإنّ المسألة وإن لم تكن معنونة في قديم الزمان ، لكنّ القطع حاصل بأنّ إجماع العلماء في جميع الأعصار والأمصار حاصل بأنّ ترك المشتبهات وإهمالها رأساً غير جائز « 3 » ، هذا .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 225 - 226 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 291 .
( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 388 .