ولا إشكال ولا كلام في الأمر الأوّل والمقدّمة الأولى ، وإنّما الإشكال والكلام في المقدّمة الثانية ؛ أيبطلان التالي ، وبما ذكرنا وأوضحنا - من كيفية تشكيل القياس المنتج - اتّضح الخلط الواقع من الأعلام في المقام من أخذ مقدّمة المقدّمة مقام المقدّمة ، والعلّة مقام المعلول ، والخلط بين المقدّمات التي مع الواسطة والتي بلا واسطة ، فتدبّر تعرف .
توضيح مقدّمات الانسداد
فلا بدّ للتعرّض لكلّ تقدير من التالي والتفتيش والفحص عن حقّيته وبطلانه ، فنقول :
بطلان العمل على طبق العلم التفصيلي أو الطرق
أمّا بطلان العمل بالعلم التفصيلي في جميع الوقائع فهو ضروري .
وأمّا بطلان العمل بالعلمي فهو مردود ؛ لأنّا قد فرغنا - بحمد اللَّه تعالى - عن حجّية الخبر الواحد ، وهو وافٍ بجميع الفقه من الطهارة إلى الديات ، فدليل الانسداد - مع عرضه العريض وطول مباحثه - فاسد من أصله ، والتعرّض له ممّا لا طائل تحته ، وإنّما هو محض تبعية المحقّقين وأساطين الفنّ رحمهم الله .
ولا ينقضي تعجّبي من الفاضل المقرّر لبحث بعض أعاظم العصر رحمهما الله حيث بالغ في شكر مساعي شيخه الأستاذ في إفادة الدقائق العلمية التي تقصر عنها