تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
بلا واسطة تارةً ، والتي مع الواسطة أخرى ، وأيضاً في مقدّمة اخذت العلّة ، وفي الأخرى اخذ المعلول ، وهو خلاف نظم البرهان ، فمن أراد تنظيم البرهان على الوجه المقرّر في علم الميزان لا بدّ له من ترتيب المقدّمات القريبة المنتجة بلا واسطة ، وأمّا أخذ مقدّمات المقدّمات وعللها فهو خلاف الترتيب ، فضلًا عن اختلاط القياس من المقدّمات التي بلا واسطة والتي مع الواسطة ، كما وقع منهم في المقام ، فإنّ العلم الإجمالي بالأحكام ، وانسداد باب العلم والعلمي ، وقبح ترجيح المرجوح على الراجح ، من المقدّمات البعيدة وعلل المقدّمات المنتجة في القياس . وبطلان إهمال الوقائع المشتبهة والرجوع إلى البراءة ، وبطلان الاحتياط والتقليد والرجوع في كلّ مسألة إلى الأصل الجاري فيها ، من المقدّمات القريبة المنتجة . فالأولى تنظيم البرهان على النظم القياسي المنطقي ، فيقال : لولا حجّية الظنّ المطلق ، أو لولا وجوب العمل بالظنّ المطلق ، للزم على سبيل منع الخلوّ : إمّا إهمال الوقائع المشتبهة والرجوع إلى البراءة في جميع موارد الشكّ ، وإمّا العمل على العلم التفصيلي في جميع الوقائع ، وإمّا العمل على طبق الطرق الخاصّة العلمية ، وإمّا الاحتياط في جميع الوقائع ، وإمّا الرجوع إلى فتوى الغير ، وإمّا الرجوع إلى الأصل الجاري في كلّ مسألة ؛ من الاستصحاب والبراءة وغيرهما ، وإمّا العمل على طبق المشكوكات والمو هومات ، والتالي بجميع شقوقه فاسد : أمّا فساد إهمال الوقائع ؛ فللعلم الإجمالي بالأحكام والإجماع وغيرهما .