وأمّا فساد العمل على طبق العلم التفصيلي أو الطرق ؛ فلانسداد باب العلم والعلمي .
وأمّا فساد الاحتياط التامّ ؛ فللزوم اختلال النظام أو العسر والحرج .
وأمّا فساد الرجوع إلى فتوى الغير ؛ فلأنّه من رجوع العالم إلى الجاهل بنظره .
وأمّا فساد الرجوع في كلّ مسألة إلى الأصل الجاري فيه ؛ فلعدم كفايتها وغير ذلك .
وأمّا فساد الأخذ بالمشكوكات والمو هومات ؛ فلقبح ترجيح المرجوح على الراجح .
فإذا بطل التالي بجميع شقوقه بطل المقدّم ، وهو عدم حجّية الظنّ ، أو عدم وجوب العمل به ، فيلزم منه حجّيته أو وجوب العمل به في الجملة .
وسيأتي توضيح المقدّمات تفصيلًا ، والمقصود هاهنا التنبيه على أنّ دليل الانسداد قياس استثنائي مؤلّف من شرطية هي : لولا كذا للزم كذا وكذا ، وحملية هي : والتالي بجميع تقاديره باطل . ولا بدّ للمستدلّ من إثبات كلا « 1 » الأمرين حتّى ينتج القياس :
أحدهما : إثبات التلازم بين المقدّم والتالي ، وهو إنّما يحصل بإثبات الحصر العقلي بين التوالي بنحو منع الخلوّ ، وإثبات عدم خلوّ الواقع عن الترديدات الواقعة في التالي حتّى ينتج بطلانها بطلان المقدّم ، فيصير نقيضه حقّاً .
وثانيهما : إثبات بطلان التوالي بأسرها وجميع تقاديرها ، فمع حقّية المقدّمتين ينتج القياس .
هامش
( 1 ) - في الأصل : « أحد » بدل : « كلا » .