تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
العامّ ؛ فإنّ الكشف عن تدارك الضرر والمفسدة إنّما يكون بعد شمول العامّ للمظنونات ، ولا يعقل أن يكون المنكشف مانعاً عن شمول العامّ الكاشف له ، مع أنّ في أصل الدعوى مطلقاً ما لا يخفى . وثانياً : سلّمنا ذلك ، لكن يكون ما نحن فيه ممّا استثناه من القاعدة المتوهّمة ؛ للزوم عدم شمول العامّ للمظنونات عدم شموله للمشكوكات والمو هومات أيضاً ؛ لتوقّف شموله على إثبات تدارك المفسدة والضرر مطلقاً ، ولا وجه للاختصاص بالمظنونات ؛ لأنّ التدارك لازم ترخيص المولى مع تخلّف المرخّص فيه عن الواقع ، فلو رخّص المولى في ارتكاب المشكوكات ، وارتكب العبد لأجل الترخيص ، وصادف الحرام الواقعي ، أو ترك لأجله ، وصادف الواجب الواقعي ، لكان الوقوع في المفسدة لأجل ترخيصه ، فلا بدّ من جبرانه وتداركه من غير فرق بين المظنون وغيره ، والظنّ الغير المعتبر عند العقلاء حاله حال الشكّ ، فما أفاده - من أنّه لا يلزم من عدم شموله للمظنونات بقاء العموم بلا مورد ؛ لأنّ المشكوكات والمو هومات تبقى تحت العامّ « 1 » - في غير محلّه . قوله : « لا يبقى موقع للبراءة والاستصحاب » « 2 » . أقول : عدم بقاء الموقع للبراءة والاستصحاب يتوقّف على حكومة الحكم المستكشف من الحكومة العقلية بقبح الإقدام على ما لا يؤمن معه الضرر ، وهو غير معقول ؛ لأنّ العقل كما يستقلّ بقبح الإقدام على ما لا يؤمن معه الضرر ،
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 223 . ( 2 ) - نفس المصدر .