تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
منها : ما أفاده في جواب « إن قلت » الثاني : أنّ دعوى العلم الإجمالي في خصوص الأمارات الظنّية ليست ببعيدة ؛ لأنّ من تراكم الظنون يحصل العلم الإجمالي ، بخلاف تراكم الشكوك « 1 » . فإنّ فيه ما لا يخفى ؛ لأنّ مبادئ حصول العلم غير مبادئ حصول الظنّ والشكّ ، فلا يمكن حصول العلم من تراكم الظنون ؛ أيكثرتها ، وكثرة المظنونات ، فلو فرض آلاف من الظنون بآلاف من الأحكام من المبادئ الظنّية ، لا يعقل حصول علم واحد منها ، وهذا واضح ، ولعلّه خلط بين التراكم بحسب المراتب وبينه بحسب الموارد . ومنها : ما أفاده بقوله : وثانياً : سلّمنا أنّ الأمارات الظنّية ليست من أطراف العلم الإجمالي ، ولكن وجوب الأخذ بما في أيدينا من الأخبار إنّما هو لأجل ما تضمّنتها من الأحكام الواقعية ، لا بما هي هي ، فالمتعيّن هو الأخذ بكلّ ما يظنّ أنّ مضمونه حكم اللَّه الواقعي ، لا خصوص ما يظنّ بصدوره من الأخبار ؛ لأنّ الأخذ بمظنون الصدور إنّما هو لاستلزامه الظنّ بالمضمون غالباً ، ومقتضى ذلك هو اعتبار الظنّ بالحكم ، سواء حصل من الظنّ بالصدور ، أو من الشهرة والإجماع المنقول « 2 » ، انتهى . فإنّ فيه ما لا يخفى أيضاً ؛ لأنّ الأخذ بمظنون الصدور في دائرة الأخبار إنّما هو لأجل العلم الإجمالي مع ضمّ بقيّة المقدّمات ، لا لأجل كونه مستلزماً للظنّ
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 201 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 203 - 204 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 261 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )