تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
حجّية مطلق الظنّ بالحكم الشرعي . وقد جرى الاصطلاح على التعبير عن ذلك بالانسداد الكبير . وإن قام الدليل على بعض جهات الرواية دون بعض ، كما لو فرض قيام الدليل على الصدور وجهته وإرادة الظهور ، ولكن لم يمكن تشخيص الظهور ، وتوقّف على الرجوع إلى اللغوي في تشخيصه ، ولم يقم دليل بالخصوص على اعتبار قوله ، فلا بدّ من جريان مقدّمات الانسداد في خصوص معاني الألفاظ لاستنتاج حجّية الظنّ من قوله في معنى اللفظ ، وإن لم يحصل بالحكم الشرعي . وقد جرى الاصطلاح على التعبير عن ذلك بالانسداد الصغير . وحاصل الفرق بينهما : هو أنّ مقدّمات الانسداد الكبير إنّما تجري في نفس الأحكام ليستنتج منها حجّية مطلق الظنّ فيها ، وأمّا مقدّمات الانسداد الصغير إنّما تجري في بعض ما يتوقّف عليه استنباط الحكم من الرواية في إحدى الجهات الأربع المتقدّمة ليستنتج منها حجّية مطلق الظنّ في خصوص الجهة التي انسدّ باب العلم فيها . ثمّ أطال الكلام في صحّة جريان مقدّمات الصغير مطلقاً ، أو عدمه مطلقاً ، أو التفصيل ، واختار التفصيل بأنّ بعض هذه الجهات ممّا يتوقّف عليها العلم بأصل الحكم كالصدور ؛ فإنّه لولا إثباته لا يكاد يحصل العلم بالحكم ، ففيه تجري مقدّمات الانسداد الكبير ، وبعضها ممّا يتوقّف عليها العلم بتشخيص الحكم وتعيّنه إذا كان الإجمال في ناحية الموضوع أو المتعلّق ، كالصعيد المردّد بين كونه التراب أو مطلق وجه الأرض ، والجهل بمعناه لا يغيّر العلم بأصل الحكم ؛ لأنّ المكلّف يعلم بأ نّه مكلّف بما تضمّنته الآية من الحكم ، ففيه تجري مقدّمات