الانسداد الصغير لحجّية مطلق الظنّ بالجهة التي انسدّ باب العلم فيها « 1 » ، انتهى .
وفيه أوّلًا : أنّه يظهر من صدر كلامه أنّ هذا الدليل العقلي هو ترتيب مقدّمات الانسداد الصغير في خصوص الأخبار ، ويظهر ممّا بعده أنّه مع عدم قيام الدليل الخاصّ بإثبات أصل الصدور تجري مقدّمات الانسداد الكبير ، كما أنّه يظهر من تفصيله وتوضيحه أنّ هذا الدليل العقلي يرجع إلى الانسداد الكبير .
وبالجملة : كلامه في المقام لا يخلو من تهافت صدراً وذيلًا .
وثانياً : أنّ الضابط الذي أفاده في الافتراق بين الانسدادين - من أنّ مقدّمات الانسداد الكبير إنّما تجري في نفس الأحكام ليستنتج منها حجّية مطلق الظنّ فيها ، وأمّا مقدّمات الصغير تجري في بعض ما يتوقّف عليه استنباط الحكم من الرواية من إحدى الجهات الأربع ليستنتج منها حجّية مطلق الظنّ في خصوص الجهة التي انسدّ باب العلم فيها - ينافي تفصيله الآتي من الافتراق بين هذه الجهات ، وأنّ مع عدم الدليل على أصل الصدور لا بدّ من ترتيب مقدّمات الكبير ؛ فإنّ ترتيب المقدّمات في أصل الصدور ينتهي إلى حجّية الظنّ بالصدور ، لاحجّيته بالنسبة إلى الأحكام مطلقاً ، فلا ينطبق الضابط عليه .
فتحصّل من جميع ذلك : أنّ الضابط هو الذي ذكرنا ، وأنّ في كلامه قدس سره اختلاطاً وتهافتاً ، فراجع كلامه .
ثمّ إنّه قدس سره أطال الكلام في تقرير الدليل العقلي وجوابه ، وفي كلامه مواقع للنظر تظهر للمتأمّل فيه :
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 196 - 198 .