تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
لتلك الموضوعات ، فوجوب التصديق ممّا يحرز الموضوع ويترتّب عليه ، وهو محال . وثانيهما : دعوى لزوم كون الحكم ناظراً إلى نفسه ؛ فإنّ وجوب التصديق الذي يتعلّق بالخبر مع الواسطة ، إنّما يكون بلحاظ الأثر الذي هو وجوب التصديق « 1 » .
هامش
( 1 ) - وهاهنا إشكالان آخران ؛ أحدهما : دعوى انصراف الأدلّة عن الأخبار مع الواسطة ، لا كما قرّره الشيخ وأجابه وجعله ضعيفاً ( أ ) ، بل أن يقال : إنّها منصرفة عن المصداق التعبّدي للخبر المحرَز بدليل الحجّية ، بل الظاهر منها هو الأخبار الوجدانية لا التعبّدية ، خصوصاً ما هو مصداق بنفس تلك الأدلّة . أو يقال : إنّ الوسائط إذا صارت كثيرة جدّاً - كالوسائط بيننا وبين المعصومين - تكون الأدلّة منصرفة عنها ، بل لا يمكن إحراز حجّيتها ببناء العقلاء أيضاً ؛ لعدم إحراز بنائهم على الخبر الذي كثرت وسائطه كذلك ، ولم يكن في زمن الشارع بناء منهم على العمل بمثل ذلك ؛ حتّى يكشف عدم الردع من السكوت . والجواب عن الأوّل : بمنع الانصراف ، بل الحقّ أنّ العرف لا يفهم الفرق بين الأخبار بلا واسطة ومعها ؛ بحيث لو قصر الإطلاق عن شمولها يحكم بمحكوميتها بالحكم بإلقاء الخصوصية ، أو بتنقيح المناط ، كما ادّعى الشيخ الأعظم ( ب ) . وعن الثاني : بأ نّه لو سلّم فإنّما هو في الوسائط الكثيرة جدّاً ، وليست أخبارنا كذلك ؛ لأنّ الكتب الأربعة - التي دارت عليها رحى الاجتهاد - متواترة عن مصنّفيها بحيث نقطع بكونها منهم ، ولا نحتاج في إثباتها إلى أدلّة الحجّية ، والوسائط بينها وبين المعصومين ليست كثيرة يمكن دعوى الانصراف بالنسبة إليها ، أو التردّد في بناء العقلاء في مثلها ؛ ضرورة أنّ العقلاء يتّكلون على الأخبار مع مثل تلك الوسائط . [ منه قدس سره ] أ - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 265 - 266 . ب - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 268 - 270 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 239 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )