تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعمل الناس على طبقه قبل دعوى السيّد الإجماع إنّما هو لجهلهم بالحكم الشرعي ، وتوهّمهم الحجّية لظاهر أدلّة مخالفة للإجماع بحسب الواقع ، فلا معنى لما أفاده من انتهاء زمن الحجّية . وبذلك يعرف النظر فيما أفاده شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - في « درره » من قوله : إنّ بشاعة الكلام - على تقدير شموله لخبر السيّد - ليست من جهة خروج تمام الأفراد سوى فرد واحد ؛ حتّى يدفع بما أفاده ، بل من جهة التعبير بالحجّية في مقام إرادة عدمها ، وهذا لا يدفع بما أفاد « 1 » ، انتهى . فإنّ البشاعة لا تدفع حتّى إذا كانت من الجهة الأولى ؛ لما عرفت من أنّ الإجماع كاشف عن [ عدم ] الحجّية من زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيكون - بحسب الواقع - تمام الأفراد خارجاً عن العمومات سوى فرد واحد ، وإن كان الكاشف عنه إجماع السيّد . وأمّا لو سلّمنا أنّ خبر السيّد يفيد انتهاء الحجّية في زمنه ، فيدفع البشاعة حتّى من الجهة الثانية ؛ فإنّ شمول إطلاق أدلّة الحجّية لفرد متأخّر عن زمان الصدور - يفيد انتهاء أمد الحكم بعد العمل به في الأزمنة المتتالية - لابشاعة فيه أصلًا . ومن الإشكالات الغير المختصّة : إشكال شمول أدلّة الحجّية للأخبار مع الواسطة ، والمهمّ منه إشكالان : أحدهما : دعوى لزوم إثبات الحكم لموضوعه ؛ فإنّ إحراز الوسائط إنّما يكون بدليل الحجّية ، مع أنّ مفاده وجوب التصديق الذي هو حكم
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 387 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 238 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )