تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولقد تصدّى المحقّقون لجوابهما : بكون أدلّة الحجّية من قبيل القضايا الحقيقية المنحلّة إلى الموضوعات المتكثّرة المحقّقة والمقدّرة ، فلا مانع من تحقّق الموضوع بها وشمولها لنفسها ، كما في قوله : « كلّ خبري صادق » ؛ فإنّه يشمل هذا الخبر ؛ لكون القضيّة حقيقية . كما لا مانع [ من ] كون الحكم ناظراً إلى نفسه مع الانحلال إلى القضايا « 1 » . ولقد أطال بعض أعاظم العصر - على ما في تقريرات بحثه - في المقام بما لا يخلو عن خلط وإشكال ، فقال ما ملخّصه : إنّ هذا الإشكال - أيالإشكال الثاني - غير وارد على طريقتنا : من أنّ المجعول في باب الأمارات نفس الكاشفية والوسطية في الإثبات ؛ لأنّ المجعول في جميع السلسلة هو الطريقية إلى ما تؤدّي إليه - أيّ شيء كان المؤدّى - فقول الشيخ طريق إلى قول المفيد ، وهو إلى قول الصدوق ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى قول الإمام عليه السلام ، ولا نحتاج في جعل الطريق إلى أن يكون في نفس المؤدّى أثر شرعي ، بل يكفي الانتهاء إلى الأثر ، كما في المقام . هذا ، ويمكن تقرير الإشكال بوجه آخر - لعلّه يأتي حتّى بناءً على المختار - وهو أنّه لو عمّ دليل الاعتبار للخبر مع الواسطة ، للزم أن يكون الدليل حاكماً على نفسه ، ويتّحد الحاكم والمحكوم ؛ لأنّ أدلّة الأصول والأمارات حاكمة على الأدلّة الأوّلية الواردة [ لبيان ] الأحكام الواقعية ، ومعنى حكومتها هوأ نّها مثبتة لتلك الأحكام ، وفيما نحن فيه يكون الحكم الواقعي هو وجوب التصديق ، وأريد
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 341 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 179 ؛ نهاية الأفكار 3 : 124 .