تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إثباته بدليل وجوب التصديق ، فيكون دليل وجوب التصديق حاكماً على نفسه ؛ أي مثبتاً لنفسه . ونظير هذا الإشكال يأتي في الأصل السببي والمسبّبي ؛ فإنّ لازمه حكومة دليل « لا تنقض » « 1 » على نفسه . والتحقيق في الجواب : أنّ دليل الاعتبار قضيّة حقيقية تنحلّ إلى قضايا ، فدليل التعبّد ينحلّ إلى قضايا متعدّدة حسب تعدّد السلسلة ، ويكون لكلّ منها أثر يخصّه غير الأثر المترتّب على الآخر ، فلا يلزم اتّحاد الحاكم والمحكوم ، بل تكون كلّ قضيّة حاكمة على غيرها . فإنّ المخبر به لخبر الصفّار الحاكي لقول العسكري عليه السلام في مبدأ السلسلة لمّا كان حكماً شرعياً - من وجوب الشيء ، أو حرمته - وجب تصديق الصفّار في إخباره عن العسكري بمقتضى أدلّة خبر الواحد ، والصدوق الحاكي لقول الصفّار حكى موضوعاً ذا أثر شرعي ، فيعمّه دليل الاعتبار ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى قول الشيخ المحرز بالوجدان ، فبواسطة الانحلال لا يلزم أن يكون الأثر المترتّب على التعبّد بالخبر بلحاظ نفسه ، ولا حكومة الدليل على نفسه ، فيرتفع الإشكال « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) - لا يخفى أنّ الأجوبة التي ذكروها في دفع الإشكال عن الأخبار مع الواسطة غير مقنعة : أمّا أوّلًا : فلأنّ أدلّة حجّية خبر الواحد - أيالآيات الكريمة التي أهمّها آية النبأ ( أ ) - ليس لسانها لسان تتميم الكشف ، وجعل خبر الواحد مصداق العلم تشريعاً كما يدّعى ( ب ) ، بل لسانها إيجاب العمل على فرض الدلالة ، ويمكن أن يكون حصول الظنّ النوعي منه أو الكشف الظنّي عن الواقع ، نكتة التشريع ، أو ذلك مع عدم وقوع الناس في الكلفة نكتته ،