وفيه ما لا يخفى : فإنّ الآية الشريفة - على فرض دلالتها على المفهوم - إنّما تدلّ على أنّ التبيّن إنّما يختصّ بخبر الفاسق ، وإنّما الاعتراض والتشنيع على ترتيب الأثر في المورد بإخبار الوليد الفاسق ، ولولا فسقه أو كون المخبر غيره من العدول لما توجّه اعتراض ولوم .
وبالجملة : أنّ العلّة المنحصرة لتوجّه الاعتراض والتشنيع في المورد حتّى أتى اللَّه بضابط عامّ وقانون كلّي هو فسق المخبر ، لا كونه واحداً .
مع أنّه لو كان عادلًا واحداً لتوجّه على العامل بقوله الاعتراض بترتيب الأثر على قول شاهد واحد في الموضوعات ، مع لزوم التعدّد فيها .
فتحصّل منه : أنّ التخصيص هاهنا في المفهوم بشيع ، فلا بدّ من رفع اليد عن المفهوم والالتزام بأنّ الآية سيقت لبيان المنطوق فقط ، كما هو الحقّ .
وبما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاد الشيخ العلّامة الأنصاري في الجواب عن الاعتراض « 1 » ، فراجع .
الإشكالات الغير المختصّة بآية النبأ وأجوبتها
ومن الإشكالات التي تعمّ جميع الأدلّة : هو وقوع التعارض بينها وبين عموم الآيات الناهية عن العمل بالظنّ وما وراء العلم « 2 » ، والمرجع بعد التعارض إلى أصالة عدم الحجّية .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 270 .
( 2 ) - راجع ما تقدّم من الآيات في الصفحة 218 .